عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
174
بهجة المحافل وبغية الأماثل
الاختصار متضمنا لصحيح الاخبار مما أغفله قدماء المؤرخين ونقله أئمة الحديث بعدهم مع ذكر جمل من أصول الاحكام وبيان الحلال والحرام والفوائد التوام وقد تركت كثيرا مما علم وروده قطعا وجهلت محله زمانا لا خلاله بشرطى وهو أني لا أخرج إلا ما علمت محله من السنين ولو مع الخلاف واللّه اعلم . [ القسم الثاني ) في أسمائه الكريمة وخلقته الوسيمة وخصائصه ومعجزاته وباهر آياته ] ( القسم الثاني ) ( في أسمائه الكريمة وخلقته الوسيمة وخصائصه ومعجزاته وباهر آياته وفيه أربعة أبواب كما سبق ) [ الباب الأول الأسماء وما تضمنت من المناسبات ] « الباب الأول الأسماء وما تضمنت من المناسبات » اعلم رحمك اللّه وإياي ان هذا الباب واسع جدا وقد أفرده غير واحد بالتصنيف فمن أوعب التصانيف في ذلك كتاب الشيخ الفاضل أبى الحسين الحراني المغربي فإنه جاء بتسعة وتسعين أسماء مبنية عن أوصاف جميلة وشرحها شافيا وأنا أنقل منه ومن غيره مستعينا باللّه وباللّه التوفيق فمن أجل الأسماء وأعظمها مطابقة للمسمى وأحقها بالتقديم ما ثبت في القرآن العظيم وهو اسمه أحمد ومحمد صلى اللّه عليه وسلم وكلاهما متضمنا للمدحة وعظيم المنحة أما أحمد فافعل مبالغة من صفة الحمد ومحمد مفعل مبالغة من كثرة الحمد وتكرره مرة بعد مرة مثل ممدوح ثم أنه لم يكن محمد حتى كان أحمد وذلك أنه حمد ربه ونبّاه وشرفه وذلك تقدم فذكر في الكتب السابقة بأحمد فكان حمده لربه قبل حمد الناس له فكان صلى اللّه عليه وسلم أجل من حمد ربه وأتم من القى عليه الحمد في نفسه فهو أحمد المحمودين واحمد الحامدين وهذا من عظيم العناية أن تضمنت أسماء الثناء عليه فمن مناسبات هذين الاسمين أن أنزلت عليه سورة الحمد